النويري

268

نهاية الأرب في فنون الأدب

تفوت خطاها الطَّرف سبقا كأنّها سهام مغال « 1 » أو رجوم الكواكب طراد الهوادى « 2 » لاحها « 3 » كلّ شتوة بطامسة الأرجاء مرت « 4 » المسارب تكاد من الأحراج « 5 » تنسلّ كلَّما رأت شبحا لولا اعتراض المناكب تسوف « 6 » وتوفى كلّ نشز « 7 » وفدفد « 8 » مرابض « 9 » أبناء النّفاق « 10 » الأرانب كأنّ بها ذعرا يطير قلوبها أنين المكاكى « 11 » أو صرير الجنادب

--> « 1 » المغالى بالسهم : الرافع به يده يريد به أقصى الغاية . « 2 » هوادى الوحش وهادياتها : أوائلها . « 3 » لاحها ، أي غيرها وأضمرها . « 4 » المرت : القفر الذي لا ثبات فيه . « 5 » في كلا الأصلين والحيوان : « الاخراج » بالخاء المعجمة ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق ، والأحراج : قلائد الكلاب ، واحده حرج بكسر فسكون ، ويقال : « كلاب محرّجة » ، أي مقلدة ( اللسان ) . « 6 » تسوف ، أي تشم . « 7 » « توفى كل نشز » أي تأتيه وتشرف عليه ، يقال : « أوفيت المكان » ، إذا أتيته ؛ والنشز : المكان المرتفع ؛ وفى ( ا ) « نشر » وفى ( ب ؟ ؟ ؟ ) « نسر » ؛ وهو تحريف في كلتا النسختين . « 8 » الفدفد : الفلاة التي لا شئ بها . « 9 » مرابض بالنصب : مفعول لقوله : « تسوف » . « 10 » ( 10 ) قيل للأرانب : أبناء النفاق ، لأنها تنافق ، أي تدخل النافقاء ، أي الحجر الذي تستتر فيه ، يقال : « نافق اليربوع نفاقا » ، إذا دخل نافقاءه ، ومنه سمى المنافق منافقا ، لأنه ينافق كاليربوع . « 11 » ( 11 ) المكاكى : جمع مكاء بضم الميم وتشديد الكاف ، وهو طائر في ضرب القنبرة ، إلا أن في جناحيه بلقا ، سمى بذلك لأنه يجمع يديه ثمّ يصفر فيما صفيرا حسنا ، وجمعه مكاكىّ بتشديد الياء وإنما خففت هنا لضرورة الوزن .